الاثنين، 14 نوفمبر 2016

شريم في صوت فلسطين يتحدث عن كتاب ع. العصا فلسطينيو 48

شارك الشاعر محمد شريم في حلقة الأمس 13/11/2016 من البرنامج الإذاعي ( آخر كلام ) الذي يبث على أثير ( صوت فلسطين ) ويقدمه الإعلامي المعروف أحمد زكارنة . وقد كان موضوع حلقة الأمس التي بثت بشكل مباشر الساعة السابعة وعشر دقائق مساء هو كتاب ( فلسطينيو 48 : اتفاق على الوطن اختلاف على التسميات ) للباحث الأستاذ عزيز العصا . وقد أجاب الشاعر شريم عن أسئلة مقدم البرنامج موضحاً أهمية الكتاب من الناحيتين السياسية والثقافية ، وكان المتحدث الرئيس في هذه الحلقة هو مؤلف الكتاب ، كما شارك في الحوار الأستاذ الكاتب صالح أبو لبن . الجدير بالذكر أن الشاعر شريم كان قد قدم الكتاب إلى الجمهور بحضور مؤلفه في حفل إشهار الكتاب الذي جرى في مؤسسة إبداع في وقت سابق من هذا العام . 

السبت، 12 نوفمبر 2016

شريم يتسلم ( شرح كاتاياد لقصيدة بانت سعاد )

تسلم الشاعر محمد شريم قبل يومين من صديقه الكاتب والمترجم الهندي محمد كوتي 
( ماموتي كاتاياد ) الذي يحسن اللغة العربية المخطوطة النهائية لكتاب ( شرح كاتاياد لقصيدة بانت سعاد ) الذي ألفه الكاتب الهندي كوتي ، والذي جمّع فيه ما قاله عدد من الشارحين لقصيدة ( بانت سعاد ) التي نظمها الشاعر كعب بن زهير بن أبي سلمى في مدح النبي الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) ومن هؤلاء الشرّاح : جلال الدين السيوطي ، جمال الدين الأنصاري النحوي ، الإمام التبريزي ، والبابوري وغيرهم ، حيث أبدى الشاعر شريم لصديقه كوتي وجهة نظره الإجمالية ، وسوف يصدر الكتاب باللغة العربية في طبعته الأولى عن إحدى دور النشر الهندية في المستقبل القريب ، ثم تتم ترجمة الكتاب.
ويجدر بالذكر أن الكاتب كوتي تواصل غير مرّة مع الشاعر شريم من باب المشورة في بعض ما يتعلق بالكتاب . وقد بارك الشاعر شريم لصديقه الكاتب الهندي الكبير المقيم في الإمارات العربية المتحدة هذا الإنجاز .

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

تقرير جريدة ( الحدث ) عن كتاب (جواهر الحكمة ... )

تقرير جريدة ( الحدث ) الفلسطينية عن كتاب ( جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة ) للشاعر محمد شريم الذي نشرته الجريدة في نسختها الورقية صفحة 18 ، وفي نسختها الإلكترونية ، اليوم الثلاثاء 8/11/2016 . 

جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة لـ الشاعر الفلسطيني محمد شريم



الحدث- رام الله
كتاب جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة، هو كتاب للشاعر الفلسطيني محمد شريم، ويتكون الكتاب من ثلاثمائة واثنتين وعشرين (322) صفحة من القطع الكبير. ويتضمن هذا الكتاب الذي صمم غلافه المصمم شربل إلياس نظماً شعرياً لكتاب (كليلة ودمنة) التراثي المعروف، الذي ألّفه الفيلسوف الهندي (بيدبا) لأحد ملوك الهند القدماء ويدعى (دبشليم).

 وكتاب (كليلة ودمنة) كما هو معروف يتكون من خمسة عشر باباً أصيلاً، بالإضافة إلى أربعة أبواب أخرى أضافها إليه المهتمون بالكتاب لاحقاً. ويتضمن هذا الكتاب حكايات على ألسنة الحيوانات، فيها الكثير من الدروس والعبر التي تهدف إلى النصح والإرشاد بأسلوب شيّق ولطيف، حيث تتلألأ بين سطور هذه الحكايات الكثير من عبارات الحكمة التي تتحف القارئ بكل ما هو نافع ومفيد له في حياته، وقد ترجم الفرس الكتاب إلى اللغة الفارسية القديمة، وقام الأديب عبد الله بن المقفع بترجمة الكتاب من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية في عصر الدولة العباسية.

  بدأت فكرة نظم كتاب (كليلة ودمنة) تداعب مخيلة الشاعر محمد شريم قبل أكثر من عشرين عاماً من زمن صدور كتابه (جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة)، إلى أن دخلت هذه الفكرة حيز التنفيذ في العام 2004 للميلاد، ليستمر الشاعر بعد ذلك في العمل على إنجاز كتابه هذا مدة أحد عشر عاماً بما تضمنه هذا العمل من نظم لأبواب كتاب (كليلة ودمنة) الخمسة عشر، ومن ثم ضبط الكلمات بالحركات المناسبة لها في اللغة العربية وما تبع ذلك من تدقيق للنصوص، ثم تفسير المفردات الصعبة وشرح الأبيات الشعرية التي تحتاج إلى توضيح، وبعد ذلك تصنيف الحكم ـ التي أصبحت بعد الانتهاء من النظم حكماً شعريةـ وفق مواضيعها، إلى أن صدر الكتاب في أواخر العام 2015م.

 وقد تطرق الشاعر محمد شريم إلى الدوافع التي جعلته يتحمل كل هذا العناء في مقدمة الكتاب التي تحمل اسم، مقدمة الناظم، ومن هذه الدوافع: إعجاب الشاعر بحكايات الكتاب المسلية وحكمه المفيدة، فأراد أن يضيف بهذا العمل جمال اللفظ إلى سحر المعنى بتحويل الكتاب من النثر إلى الشعر، فالشعر أحبّ إلى النفْس وأقرب إلى الوجدان، قاصداً من وراء ذلك أن يسهل على الناس حفظ الحكم وتذكرها من ناحية، وأن يزيد الناس قرباً من "كليلة ودمنة" من الناحية الأخرى. كما أراد الشاعر بهذا النظم أن يعيد صياغة الحكايات التي يتضمنها الكتاب بلغة عربية معاصرة، مع الالتزام بقواعد اللغة العربية السليمة، ذلك أن لغة النص النثري هي لغة العصر العباسي حيث ترجم ابن المقفع الكتاب إلى العربية في القرن الثامن الميلادي. ومن تلك الدوافع أيضاً رغبة الشاعر في أن يكون (جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة) مرجعاً لمن شاء من القراء حتى يعود إليه في كل وقت ليجد فيه ضالته وما يختص بشأنه من معاني الحكم بما تضمنته من المبادئ والقيم، مصوغة في قالب شعري جميل، ومصنفة وفق موضوعاتها بشكل يسهل معه إيجاد الحكم الخاصة بكل موضوع على حدة، وهو الأمر الذي لا يتوفر في النص النثري من الكتاب، وسنتطرق إلى ذلك ضمن الحديث عن أقسام الكتاب.

ينقسم كتاب (جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة) إلى قسمين رئيسين: القسم الأول هو نظم شعري لأبواب (كليلة ودمنة) الأصيلة الخمسة عشر، وقد نظم الشاعر في هذا القسم حكايات الكتاب على نمط الشعر العربي التقليدي، الشعر العمودي، وبما أن الكثير من حكايات الكتاب يتوالد بعضها من بعض، فقد جعل الشاعر لكل حكاية من الحكايات بحرها الشعري الخاص وحرف روي مختلف (وهو الحرف الموحد في أواخر أبيات القصيدة)، وذلك بهدف التنويع الموسيقي والحدّ من الملل من جهة، وحتى يسهل فصل الحكاية عن سائر حكايات الباب من جهة أخرى، ليتم توظيفها بشكل مستقل أو ضمن حكايات الباب الأخرى حسب الموقف والرغبة، وهي العملية التي عبر عنها الناظم بعملية، فك وتركيب الحكايات، كما تضمن القسم الأول من الكتاب  شروحات وتوضيحات للمفردات المعجمية وللأبيات الشعرية التي في حاجة إلى توضيح كما ذكرنا سابقاً.

أما ما يتعلق بالقسم الثاني من كتاب - جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة- الذي يحمل اسم  "خزانة جواهر الحكمة" فقد تضمن هذا القسم الحكــم الشعرية التي اقتطفها الناظم مما ورد في أبواب الكتاب، وكل واحدة من هذه الحكم الشعرية المقتطفة هي بيت واحد من الشعر أو مجموعة من الأبيات حسب اكتمال معناهـا في النـص، وقد آثر الناظم أن يسمي كل واحـدة من هذه المقتطفـات، جوهـرة، والجمع جواهر، ومن هنا جاءت عنونة هذا الكتاب، وقد أشار الناظم فوق كل جوهرة إلى المواقف الحياتية التي يمكن أن تستخدم فيها، كما مُيِّـزتْ كلّ جوهـرة منها برقـم خاص بها في خزانة الجواهـر، وهو يشيــر إليهـا ويدل عليها في التصنيــف المسمى "صناديق جواهر الحكمة".

وقد ارتأى الشاعر محمد شريم الذي أطلقت عليه بعض الصحف بعد إشهار كتابه اسم ( بيدبا الفلسطيني) أن يرتب الجواهر فـي "خزانـــــة جواهر الحكمة" وفق تسلسل الأبواب في الكتاب، واضعــاً اسم الباب أعلى  مجموعـــة الجواهر التي اقتطفت منه، كما قام بإدراج الجواهر المقتطفة من كل حكاية من حكايــات الباب الواحــــد تحت اسم الحكاية التي اقتطفــــت منهــا هذه الجواهـر مرتبة وفـق ورودها في نظم الحكاية، سواء أكانت الحكايــة من الحكايات الأمهات أم من الحكايات الفرعية، والقـول هــذا منطبــق على الخاتمة وما اقتطــف منها، وكان القصد من وراء هـــذا الترتيــب هو التسهيــل على القارئ إذا رغب في قراءة الحكمة الشعرية، الجوهرة، ضمـن السيـاق الذي وردت فيه، وتجدر الإشارة إلى أن بعض الحكايات لا تحتوي على حكم شعرية في أبيــات محددة، وإنما تكمن الحكمة في المعنى العــام للحكاية، ولهذا يلاحظ القارئ عدم وجود العناوين الخاصة بهذه الحكايات في  خزانة جواهر الحكمة.


 وجواهـر الحكمة في نظم كليلة ودمنة عددهـا خمسمائة وسـت عشـرة (516) جوهـرة، كل واحدة منها تتعلق بمواضيع عدة وفــق الكلمات ذات الأهمية التي وردت فيهــــا، ويمكن قراءة جواهــر الحكمة مباشرة في القسـم الخاص بهـا، وفــــق الترتيـب الذي تمت الإشارة إليه في السطور السابقة، كما يمكن قراءتها بالوصول إلى الحكم الخاصة بالموضوع أو المجـال الذي يرغـب القارئ في الاطلاع على الحكـم المتعلقة به وذلك من خلال التصنيـف الخاص بجواهر الحكمة والذي ارتأى الشاعر شريم أن يسميه "صناديق جواهر الحكمة"، وعدد هــذه الصناديق خمسمائـة وأربعة وخمسيــن (554) صندوقـاً مرقّمة ومرتبـة ترتيباً هجائياً وفق حروف أسمائها، فكل صندوق منها يحمل اسماً مستقلاً خاصاً به، واسـم الصندوق. في حقيقة الأمـر ـــ كلمة تــدل علـى موضــوع مـن مواضيع الحكمة ومجـال من مجالاتهـا، فالصندوق الذي يحمل اسم الصداقة مثلاً، هو ذلك الذي يضم الحكم التي تتحدث عن الأصحاب والأصدقاء والخلان والرفاق والرفقاء والرفقة  والصحبة والصداقة، إلخ، ومن خلال هذا المثال يتضح أنه قد يتبع اسم الصندوق كلمة أخرى تابعة أو مجموعة من الكلمات التوابع مرتبـة هـي أيضاً ترتيباً هجائياً ووضعــت بين قوسيـن، وهي بشكل أكثـر تحديــداً بعــــض الكلمـات الهامة التي تضمنتها الحكم الشعرية المتعلقـة بالمجال أو الموضـوع الذي يشير إليه اسـم الصنــدوق، وفائدة هـــذه التوابع أنهــا تعطي القارئ فرصة أكبـر لاستكشاف ما يتضمنه هذا الصنــدوق من الأفكار التي تتطـرق إليهـا جواهـر الحكمة، أي الحكم الشعرية، التي يحتويها، وذلك من خلال الاطلاع على بعض ـــ وليس جميع ـــ الكلمات الهامة الواردة في تلك الجواهــر. وتوجد تحت اسم الصندوق وتوابعه لائحة تعـرض أرقــام جواهر الحكمة التي تتحدث عن الموضوع أو المجال الذي يحمل الصندوق اسمه،  وتسمى هذه اللائحة، لوحـة مفاتيح الصندوق، أما الأرقام التي تشتمل عليها هذه اللائحة فتسمى مفاتيــح الصنـــدوق، ويبلغ مجمـوع أعدادها في جميع اللوحات حوالي ثلاثـة آلاف وسبعمائـة وواحد وأربعيــن (3741) مفتاحاً، وهــذه الأرقام مرتبـة في كل لوحـة من اللوحات بشكل تصاعدي لتسهيل الوصول إلى الرقم المطلوب في حالة البحث عن أي رقم منها. وقــد سماها الناظم بالمفاتيح تشبيهاً لها بالمفاتيح التي تسهّل علينا الوصول إلى ما تحتوية الصناديـق في العادة من المحتويات، وإذا ما قيــّض الله لهذه الخزانـة من يعرضعها عرضاً إلكترونياً فسوف يتمكن القارئ من الوصول إلى الجوهـرة، أي الحكمة، المطلوبة بمجرد النقر على المفتاح، أي الرقم المفتاحي الخاص بها.
 وقد استقبلت الكثير من وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية هذا الإنجاز الأدبي بما يستحقه من الحفاوة والاهتمام.
-----------------------------------------------------------------------------------------
يمكن البحث عن التقرير في النسخة الورقية من خلال  الرابط  http://www.alhadath.ps/files/image/2016/11/8/Alhadth-Issue73.pdf
وفي النسخة الإلكترونية من خلال الرابط :
http://www.alhadath.ps/article/47537/%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%B8%D9%85-%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%84%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%85

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

الشاعر شريم على منصة إحياء ذكرى الرئيس عرفات




الشاعر محمد شريم على منصة افتتاح فعاليات إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات في أمسية شعرية برفقة عدد من الشعراء والأدباء وهم : الأديب يحيى يخلف وزير الثقافة الفلسطيني الأسبق ، الشاعر أحمد دحبور ، الشاعر عبد الناصر صالح وكيل وزارة الثقافة الحالي ، الشاعر نزيه حسون ، الشاعر ماجد أبو غوش ، الشاعر خالد جمعة . وذلك مساء الإثنين 3/11/2014 في قاعة المقر العام للهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة رام الله . حيث حضر فعالية الافتتاح العديد من القيادات السياسية والدينية ومن قيادات الفصائل الوطنية والشخصيات الثقافية والفنية .

الأحد، 6 نوفمبر 2016

الشاعر شريم في مؤتمر بيت لحم عاصمة الثقافة العربية


شارك الشاعر محمد شريم عضو المجلس الثقافي الاستشاري في محافظة بيت لحم في المؤتمر الوطني الأول لبيت لحم عاصمة الثقافة العربية في العام 2020 الذي عقد في قصر المؤتمرات بمدينة بيت لحم في الرابع والخامس من شهر تشرين الثاني 2016 بحضور وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو وعدد كبير من المثقفين الفلسطينيين من بيت لحم والضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي العام 1948، حيث عمل الشاعر شريم ضمن محور ( المؤتمرات والندوات ) وهو أحد محاور المؤتمر التسعة.







الخميس، 3 نوفمبر 2016

جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة في الشارقة 2016

يعرض في هذه الأيام في ( معرض الشارقة الدولي للكتاب 2016 ) الذي افتتح يوم أمس 2/11/2016 في مدينة ( الشارقة ) في الإمارات العربية المتحدة كتاب ( جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة ) للشاعر محمد شريم ، وذلك للسنة الثانية ضمن الكتب المعروضة في جناح دار النشر ( مكتبة كل شيء) ـ حيفا ـ فلسطين ، حيث باستطاعة المعنيين زيارة جناح ( مكتبة كل شيء ) والحصول على نسختهم من الكتاب . 
ومن الجدير بالذكر أن موقع جناح ( مكتبة كل شيء) حيفا هو : ( جناح / قاعه 2 b15 ) .




إشارة : رحم الله ( حمورابي ) !

هذه المقالة ضمن سلسلة المقالات التي تحمل اسم ( إشارة ) والخاصّة بجريدة ( الحدث ) الفلسطينية الورقية نصف الشهرية ، وقد نشرتها الجريدة في نسختها الإلكترونية بتاريخ  2/11/2016 م .

______________________________________________________________

                                                 رحم الله ( حمورابي ) !
                                                                                            بقلم محمد شريم
                                                          إشارة

كثير ما تطالعنا به وسائل الإعلام من  حالات الخروج على القانون، بمختلف مظاهره، ابتداء من مخالفات القوانين والأنظمة المرورية، وانتهاء بجرائم القتل، حتى يصبح الأمر في كثير من الأحيان مقلقاً للناس بشكل عام، وللجهات المسؤولة عن تطبيق القوانين بشكل خاصّ.
      
والأسباب التي قد يخرج الإنسان على القانون لأجلها عديدة، ولا مجال الآن لذكرها. أما الحالات التي يخرج الإنسان فيها على القانون في أي بلد من البلدان، فتنحصر بالنسبة لعدد المنخرطين فيها ـ كما أرى ـ في حالتين : حالة الخروج الفردي، حتى لو قامت به مجموعة من الأفراد، وحالة الخروج الجماعي العام، ومن بين ذلك الثورات الشعبية، وهذه الحالة، أي الثانية منهما، ليست هي موضوع حديثنا في هذا السياق.
      
وما دام حديثنا هو عن الخروج الفردي على القانون، فإنه ليس لعاقل أن يبرر لأي كان أن يأخذ القانون بيديه، وأن يخرج على القانون مهما كانت الأسباب التي قد يتم التذرع بها لهذا الخروج، وجميعنا يذكر قصة رفض ( سقراط ) الهرب من الإعدام بتجرع السم بعد أن أعد له تلاميذه خطة محكمة تفتح أمامه سبيل الهروب، وذلك حتى لا يخرج على القانون، مع أنه قانون جائر. فالقانون هو السياج الذي يؤطّر للفرد والجماعة، للحاكم والمحكوم، مساحة حياتية آمنة لا يتطاول أحد فيها على حقوق الآخر، ولا تبغي فئة فيها على الأخرى، لأن اختراق هذا السياج يدخل الإنسان إلى مساحة من الفوضى والضياع والصراع ، وهي تلك المساحة التي أراد ملك بابل ( حمورابي ) أن يُخرج أبناء شعبه منها في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ـ رأفة بهم ورحمة ـ عندما وضع شريعة تعتبر الأولى في التاريخ من حيث كونها متكاملة وشاملة لكل نواحي الحياة ـ على الرغم من قسوة عقوباتها بمقاييسنا المعاصرةـ ألا وهي الشريعة المسماة باسمه، وأعني ( شريعة حمورابي).
     
ومع ذلك، فإننا إذا أردنا أن نؤسس لمبدأ سيادة القانون فعلاً، فيجب علينا ألا نكتفي فقط بتوبيخ أولئك الذين قادهم تفكيرهم غير المتزن إلى الخروج على القانون، بل إن المنطق العملي يفرض علينا أن نسير  للوصول إلى هذا الهدف، أي سيادة القانون، بمسارين متوازيين: المسار الأول هو أن نعمل على إقناع الفرد بشكل عملي، وليس بشكل نظري إرشادي فقط، بأن من مصلحته الخاصة الالتزام بالقانون وعدم الخروج عليه، أما المسار الثاني فهو تطبيق العقوبات العادلة التي يفرضها القانون نفسه على كل من تسول له نفسه الخروج على هذا القانون.
      
وإذا ما أردنا الحديث عن كيفية إقناع الفرد بأن من مصلحته الخاصة الالتزام بالقانون وعدم الخروج عليه، فهنالك الكثير من المتطلبات التي يجب علينا أن نقوم بها لتحقيق هذه الغاية، ولكنها في نهاية المطاف تنحصر في متطلبين اثنين: الأول، يتلخص في وضع قوانين عادلة منصفة للجميع مواكبة للعصر وتفي بالحاجة، أما الثاني، فيتلخّص في وضع آلية لمراقبة تطبيق هذه القوانين على جميع المواطنين، من حاكمين ومحكومين، دون تمييز. فالمواطن الذي يشعر أنه يعيش تحت مظلة قانون مفعّل يحميه ويحمي حقوقه ويستردّ له ما انتُزع منها، ولا يفرق بين شخص وآخر، ولا بين فئة وأخرى، وإلى جانب ذلك يجد أن خروجه على هذا القانون ليس فقط يحرمه من حمايته، وإنما يوجب عليه عقوبة الخروج عليه، لا شك أن هذا المواطن سيشعر أن من مصلحته الالتزام بالقانون، وسيكون هو الرقيب على نفسه في الالتزام به، وهل من رقابة على الإنسان أكثر نجاحاً وأقوى تأثيراً من أن يراقب الإنسان نفسه ؟!
       
وبعد، فإنه لا يشعر الإنسان بقيمة الصحة إلا عندما يفقد العافية، ولا يدرك الإنسان أهمية القانون والنظام إلا حينما تسود الفوضى، وعندما تسود الفوضى وتحكم شريعة الغاب لا يرحم القوي الضعيف، مثلما لا يرحم الذئب الحمل، ولذلك فقد رحم ( حمورابي ) شعبه من الفوضى وما يترتب عليها بشريعته التي وإن كانت ( بدائية ) إلا أنها كانت أسست لمجتمع يسوده قانون شامل متكامل ـ كما أسلفنا ـ فإذا استذكرنا في هذا السياق الحديث الشريف الذي يقول: ( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) فإنه لمن الواجب علينا ـ بكل تأكيد ـ أن ندعو لـ ( حمورابي ) بالرحمة. رحم الله ( حمورابي )!
---------------------------
* لقراءة المقالة من ( الحدث ) يمكن الوصول إليها من خلال الرابط الآتي :
http://www.alhadath.ps/article/47232/%D8%B1%D8%AD%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-(-%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A-)-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%85